رفيق العجم
3
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين
فكاتبوهم ، والإرشاد نحو واشهدوا إذا تبايعتم ، والفرق بينه وبين الندب أنّ الندب لثواب الآخرة والإرشاد لمنافع الدنيا ، والإباحة نحو وإذا حللتم فاصطادوا ، والتأديب نحو كل مما يليك وهو أخصّ من الندب فإنّ كل تأديب مندوب بلا عكس كلّي ، والامتنان نحو كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا * ، والإكرام نحو ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ ، والتهديد نحو اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ ، والتسخير نحو كُونُوا قِرَدَةً * أي انقلبوا إليها ، والتعجيز نحو فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ ، والإهانة نحو ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ، والتسوية نحو فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا ، والدعاء نحو فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا * ، والتمنّي نحو ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي ، والتكوين نحو كن فيكون ، والاحتقار نحو قوله تعالى أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ * ( مل ، مرق 1 ، 156 ، 6 ) - الاستثناء من الحظر إباحة ( مل ، مرق 2 ، 29 ، 9 ) - الحكم هو الخطاب المتعلّق بأفعال المكلّفين بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع ، فيتناول اقتضاء الوجود واقتضاء العدم إما مع الجزم أو مع جواز الترك ، فيدخل في هذا الواجب والمحظور والمندوب والمكروه وأما التخيير فهو الإباحة وأما الوضع فهو السبب والشرط والمانع فالأحكام التكليفية خمسة لأن الخطاب إما أن يكون جازما أو لا يكون جازما ، فإن كان جازما فإما أن يكون طلب الفعل وهو الإيجاب أو طلب الترك وهو التحريم ، وإن كان غير جازم فالطرفان إما أن يكونا على السوية وهو الإباحة أو يترجّح جانب الوجود وهو الندب أو يترجّح جانب الترك وهو الكراهة . فكانت الأحكام ثمانية خمسة تكليفية وثلاثة وضعية وتسمية الخمسة تكليفية تغليب إذ لا تكليف في الإباحة بل ولا في الندب والكراهة التنزيهية عند الجمهور ، وسمّيت الثلاثة وضعية لأن الشارع وضعها علامات لأحكام تكليفية وجودا وانتفاء ( شو ، فح ، 6 ، 7 ) - إذا أريد بالأمر الإباحة أو الندب فقد زعم بعضهم أنه حقيقة وقال الكرخي والجصاص هو مجاز محمول على ذلك لكن يأبى عنه كلامه حيث جمع الندب والإباحة في سلك واحد وخصّ كون استعماله فيهما مجازا ( عا ، نسم ، 22 ، 2 ) - الاستصحاب في اللغة : اعبتار المصاحبة : وفي اصطلاح الأصوليين : وهو الحكم على الشيء بالحال التي كان عليها من قبل ، حتى يقوم دليل على تغيّر تلك الحال ، أو هو جعل الحكم الذي كان ثابتا في الماضي باقيا في الحال حتى يقوم دليل على تغيره . فإذا سئل عن حكم عقد أو تصرّف ، ولم يجد نصّا في القرآن أو السنّة ولا دليلا شرعيّا يطلق على حكمه ، حكم بإباحة هذا العقد أو التصرّف بناء على أن الأصل في الأشياء الإباحة ، وهي الحال التي خلق اللّه عليها ما في الأرض جميعه ، فما لم يقم دليل على تغيّرها فالشيء على إباحته الأصلية ( خل ، خلص ، 91 ، 16 ) - ينقسم الحكم التكليفي إلى خمسة أقسام : الإيجاب ، والندب ، والتحريم ، والكراهة ، والإباحة . وذلك لأنه إذا اقتضى طلب فعل ، فإن كان اقتضاؤه له على وجه التحتيم والإلزام فهو الإيجاب ؛ وأثره الوجوب والمطلوب فعله هو الواجب . وإن كان اقتضاؤه له ليس على وجه التحتيم والإلزام فهو الندب ؛ وأثره